علي أصغر مرواريد

12

الينابيع الفقهية

مسألة 24 : إذا شهد أربعة شهود على رجل بالزنى بامرأة فشهد اثنان أنه أكرهها وآخران أنها طاوعته ، قال الشافعي : إنه لا يجب عليه الحد ، وهو الأقوى عندي ، وقال أبو حنيفة : عليه الحد ، وبه قال ابن عباس . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحد يحتاج إلى دليل ، وأيضا ، الشهادة لم تكمل بفعل واحد ، وإنما شهادة على فعلين لأن الزنى طوعا غير الزنى كرها . مسألة 25 : إذا ملك الرجل ذات محرم له بنسب أو رضاع فوطئها مع العلم بتحريم الوطء عليه ، لزمه القتل على كل حال ، وقال الشافعي : لزمه الحد في أحد القولين وأصحهما ، والقول الآخر لا حد عليه ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . فإن قيل : هذا وطء صادف ملكا فكان شبهة ، قلنا : لا نسلم ذلك لأنه متى ملكها انعتقت في الحال ولم يستقر حتى يطأها بعد ذلك في الملك . مسألة 26 : إذا استأجر امرأة للوطء فوطئها لزمه الحد ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا حد عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، وهذه ليست واحدة منهما . مسألة 27 : إذا كان الزانيان كاملين بأن يكونا حرين بالغين عاقلين فقد أحصنا ، وإن كانا ناقصين بأن تفقد الشرائط فيهما لم يحصنا بلا خلاف ، وإن كان أحدهما كاملا والآخر ناقصا ، فإن كان النقص بالرق فالكامل قد أحصن دون الناقص ، وإن كان بالصغر لا يثبت فيهما الإحصان ، وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك : إن كان النقص رقا لم يثبت الإحصان لأحدهما ، وإن كان